سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
206
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
من العوامّ والجاهلين ، تثبتون كفرنا ! ! وأمّا الجواب : فإنّ الوارد في هذا الكتاب وغيره من كتب الزيارات يقول : إنّ الزائر تأدّبا يقبّل العتبة . . . ليت شعري بأيّ دليل تفسّرون القبلة بالسجود ؟ ! وأين ورد نهي عن تقبيل قبور الأنبياء وأوصيائهم وغيرهم من أولياء اللّه الصالحين ، وتقبيل أعتابهم المقدّسة ؟ ! أفي القرآن الحكيم ؟ ! أم في الحديث الشريف ؟ ! ثمّ بأيّ دليل تعدّون هذا العمل شركا باللّه العظيم ؟ ! والعجيب أنّ عوامّكم يصنعون بقبر أبي حنيفة والشيخ عبد القادر أكثر ممّا تصنعه الشيعة بقبور أئمّة أهل البيت عليهم السّلام . وإنّي اشهد اللّه العلي العظيم ، فقد ذهبت يوما إلى قبر أبي حنيفة في بغداد ، في محلّة الأعظمية ، فرأيت جماعة من أهل السنّة الهنود ، سقطوا على الأرض كالساجدين وقبّلوا التراب ! ! وحيث إنّي لم أنظر إليهم بعين الحقد والعداء ، ولم يكن عندي دليل على أنّ عملهم كفر وشرك ، لم أنقل هذا الموضوع في أيّ مجلس ، ولم انتقد عملهم ، بل تلقّيته أمرا عاديا . لأنّي أعلم أنّهم ما وقعوا على الأرض بنيّة السجود لصاحب القبر ، وإنّما صدر ذلك منهم لمحبّتهم لصاحب القبر ، وهذا أمر بديهي . فاعلم يا شيخ ! وليعلم الحاضرون ! إنّ أيّ زائر شيعي عالم أو جاهل حاشا أن يسجد لغير اللّه تعالى ، وإنّ كلامكم عن الشيعة : بأنّهم يسجدون لائمّتهم ، كذب وافتراء علينا ! ! وعلى فرض أنّ الزائر يجعل جبهته على التراب أمام القبر ، ولكن